السيد شرف الدين

359

النص والإجتهاد

معبد ، ومن أرخ حوادث سنة 17 للهجرة من أهل الأخبار ( 509 ) . [ المورد - ( 58 ) - تشدده على جبلة بن الأيهم ] وذلك أنه وفد عليه في خمسمائة من فرسان عك وجفنة ، تخب بهم مطهماتهم العربية ، وعليهم الوشي المنسوج بالذهب والفضة ، وفي - مقدمتهم جبلة وعلى رأسه تاجه وفيه قرط جدته مارية فأسلموا جميعا ، وفرح المسلمون بهم وبمن وراءهم من أتباعهم فرحا شديدا ، وحضر جبلة بأصحابه الموسم من عامهم ذاك مع الخليفة ، فبينا جبلة يطوف بالبيت إذ وطأ إزاره رجل من فزارة فحله فلطمه جبلة ، فاستعدى الفزاري عمر ، فأمر عمر جبلة أن يقيده من نفسه أو يرضيه ، وضيق عليه في ذلك حتى بلغ اليأس ، فلما جنه الليل خرج بأصحابه فأتوا القسطنطينية فتنصروا جميعا مرغمين ، وقد نالهم ثمة من الخطوة بهرقل ومن العز والأبهة فوق ما يتمنون ( 510 ) وكان جبلة مع هذا كله يبكي أسفا على ما فاته من دين الإسلام . وهو القائل :

--> ( 509 ) الأغاني لأبي الفرج الإصبهاني ج 14 / 146 ، الغدير للأميني ج 6 / 137 - 144 و 274 ، فتوح البلدان للبلاذري ص 352 ، تاريخ الطبري ج 4 / 207 ، الكامل لابن الأثير ج 2 / 378 ، البداية والنهاية لابن كثير ج 7 / 81 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 3 / 161 ط 1 وج 12 / 231 - 239 ط بتحقيق أبو الفضل ، عمدة القاري ج 6 / 240 ، سنن البيهقي ج 8 / 235 . ( 510 ) كما فصله ابن عبد ربه الأندلسي حيث ذكر وفود جبلة على عمر في كتابه - الجمانة - في الوفود صفحة 187 من الجزء الأول من عقده الفريد . وتجد أيضا في صفحة 62 من الجزء الأول من كتاب الدروس العربية للمدارس الثانوية المطبوع في مطبعة الكشاف ببيروت نقلا عن الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ( منه قدس ) . وكذلك تغريبه : ربيعة بن أمية بن خلف إلى خيبر ثم دخل أرض الروم وارتد . راجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 / 282 .